الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

تقنيات التنشيط - العمل بالمجموعات

العمل في القسم وفق بيداغوجيا المجموعات تقنية من التقنيات التي أصبحت ملحّة على العمليات التربوية في هذ العقود الأخيرة خاصة بعد ولادة مفاهيم مثل "التفاعل الاجتماعي المعرفي" أو "حيوية المجموعات"، وزادها تأكيدا متطلبات "البيداغوجيا الفارقية" عندما أعلنت عن الحاجة إلى "مجموعات دعم" ما كان منها خاصا بالقسم الواحد وما كان عابرا للأقسام..

1/ ماذا يعني العمل في مجموعات؟
-   القيم الأساسية للطرق الحديثة (الطرق النشيطة):
o      إثارة الاهتمام التلقائي لدى التلاميذ، حتّى تتوفّر الدافعية في كلّ النشاط
o      احترام حرية الابتكار والمبادرة لدى التلاميذ
o      إيلاء العناصر النفسية والاجتماعية في تطور الأشخاص ما تستحقّ من الاعتبار
وفي إطار هذه القيم يتنزّل الحديث عن بيداغوجيا المجموعات.
-   يُقصد بـ"بيداغوجيا المجموعات" تلك التي تتعلّق بمجموعات تلاميذ لا تصل إلى حدّ تكوين قسم بالمعنى العاديّ للكلمة. وتنبثق هذه المجموعات سواء عن طريق تقسيم القسم إلى عدد من الأجزاء الصغرى، أو عن طريق ضمّ تلاميذَ لا ينتمون عادة إلى نفس القسم.
  وتقتضي بيداغوجيا "المجموعات" وضع التلاميذ في "وضعيات" بناء ذاتي للمعرفة، وذلك بجعله نشطا وفاعلا خلال عملية التعلّم. وبتعبير آخر، فهي محاولة للانطلاق من "حقيقة" التلميذ وواقعه، بما يستوجبه من توفير جملة من الآليات كـ"الوضعيات المشكلة" و"مقاطع التعلّم" التي تكفل تنوّعا في الإجابات تناسب الفروق الكثيرة بين التلاميذ.
-   عمل التلاميذ في مجموعات يعني حسب "فيليب ماريو" وضع التلاميذ في وضعية تعلم جماعيّ، لأن التعلّم ليس مجرّد تلقّ للمعلومة (10
% فقط يتعلمون جيّدا بمجرّد الإنصات) ولكنّه كذلك، وأهم من ذلك معالجة تلك المعلومة لامتلاكها.
-   بيّنت الدّراسات أنّه عندما تتوفّر في مجموعتين نفس الشّروط بحيث لا تختلفان إلاّ في طريقة العمل، فإن الأطفال الذين يشتغلون جماعيا يحققون تقدما أكبر من الذي يحققه المشتغلون فُرادى. وليس سبب ذلك هو اقتداء بعضهم ببعض، بل إنّ الاختلاف في وجهات النّظر يجبر الأفراد على إعادة تنظيم مقارباتهم المعرفية، وبذلك تنتج حركية العمل الجماعيّ تقدّما معرفيّا فرديّا.
  فالمسألة وفق هذا الطّرح تأخذ "طبيعة اجتماعية في المقام الأول   ، لأنّ كلّ واحد سيحاول إثبات وجهة نظره أمام الآخر ومن هنا جاءت عبارة "الصّراع الاجتماعي المعرفي" (Conflit socio-cognitif ). وتستمدّ هذه المواقف والمقولات روحها من تيارين أساسيّن:
o   نموذج "بياجيه" (Piaget ) الذي يرى بأن عملية بناء الذكاء تفترض نوعا من فقدان التوازن التّكيّفي: لأنّه عندما تستعصي علينا الحقائق نكون في حاجة إلى مراجعة كيفيّاتنا في التفكير والفعل.
o  عديد البحوث والدراسات التجريببية التي أنجزت أواخر الخمسينات في رحاب علم النفس الاجتماعي لاكتشاف دور الصراع الاجتماعي في تكوين الحكم الفردي. والتي تدعّمت بكتابات النفسانيّ الرّوسيّ "Lev S. Vygotsky " والتي لم يقع ترجمتها إلى الأنجليزية إلا في نهاية السبعينات، وفي بعضها يقول: "في تصوّرنا، الاتجاه الحقيقيّ للتفكير، لا يمشي من الفردي إلى الجماعي، وإنما من الجماعي إلى الفردي".
ومن أهمّ الكتب التي سعت إلى نشر هذا المفهوم "
La construction de l'intelligence dans l'interaction sociale " -      "المجموعة" فضاء لتعويد التلاميذ على اتخاذ القرار، وبالتالي فهي فضاء لتحمّل المسؤولية وللتّرشّد الذاتي. وتوفر المجموعةُ الآليةَ التي تنخرط فيها جهود الجميع للبحث والإبداع والابتكار، وبذلك تصبح "منظومة" قادرة على تفعيل القدرات الكامنة وعلى تعديلها في آن.
 
2/ لمـــاذا العمل في مجموعـــــــــات؟     
               لتجاوز جملة من المعوّقات مثل:                  
-   انحباس التواصل: حيث تعين تقنيات العمل في مجموعات كلّ تلميذ على التعبير عن رأيه عن طريق شخص آخر، إلى أن يتعوّد بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة.  
-   الضعف في التفاعل الاجتماعي: فتقنيات العمل في مجموعات توفّر فضاء "تفاعل" اجتماعيّ متنوّع يعلّم التلاميذ مع الأيّام كيف يتصرّفون شيئا فشيئا في نزاعاتهم "
conflits " التي تجمع "التدافع" مع "الشّدة" مع اللعب مع علاقات "السيطرة/الاستسلام" مع القيادة.
-   اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كلّ تلميذ نفسه مضطرّا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض "التعلّمات" إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبّر عنها، مما يعيد له الثقة في إمكانياته.

-     فقدان الدّافعية والرّغبة: فتقنيات العمل في مجموعات توفر وضعيات "حيوية" "
dynamiques " تسمح بالحركة والتحدّث بين الزملاء، وتنظيم الطاولات بطريقة مغايرة، بأخذ المبادرات والقرارات، ولعب الأدوار، وتوزيع المهامّ.. وهذه الحيوية من شأنها أن تقنع التلاميذ بأنهم الفاعلون الحقيقيون في تعلّمهم، فتتولد لديهم الرّغبة في التعلّم.
 
 
3/ ما هي المكوّنات الأساسية للنّشاط  وفق بيداغوجيا المجموعات؟                               
-     المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التّأكّد من أنّه قد فُهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كلّ طرف.  
-     الابتداء بمرحلة تفكّر فرديّة: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كلّ تلميذ أفكاره وموارده حول القضيّة المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليُدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة.  
-     اشتراط أثر مكتوب: يصلح للتلاميذ حتّى يراجعوا عملهم، وللأستاذ حتّى يتابع سير نشاطهم، إلا إذا كانت أهداف النشاط تقتضي عكس ذلك: في حالات العمل على الذّاكرة مثلا أو اختبار القدرة على المبادهة أو الارتجال..  
-     توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكّد أنه كلّما كانت مدّة "المهمّة" محدّدة وقصيرة كلّما كان الإنتاج أفضل. بالإضافة إلى أنّ التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحدّ.

-     إنجاز تحليل جماعيّ لنتائج كلّ مجموعة: وذلك من خلال:

o    تعليق النتائج
o    إصلاحها عبر التفاعل المتواصل مع التلاميذ
o    تطعيمها بمعطيات إضافيّة مكمّلة
o    إثراؤها بمعطيات جديدة، كالقاعدة التي تنظم كلّ النتائج التي توصّل إليها التلاميذ..
         وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقلّ:
  *تعطي للقسم صورة واضحة عن إمكانياته
  *تمكّن من إعادة تنظيم المعارف التي وُلدت في أحضان المجموعة
  *تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداثه النشاط في مجموعه
 
-     التّكليف بعمل فردي للمواصلة: يكون في شكل تمارين أو درس إضافي، أو بحث، أو تحرير... تدعّم التعلّم المحَصَّل في القسم وتثريه.                                     
4/ متــى يمكن اللجوء إلى "المجموعات"؟
     *في بداية الحصة:
-  لإثارة قسم
-  تيسيرا للتواصل وذلك لوجود معوّق أو صراع ينبغي تنظيمه
-  لجمع معلومات ضرورية للانطلاق في الدّرس  
-     لإيقاظ الفضول والدّافعيّة، وصنع الجاهزية للدخول في تعلّم جديد يكتشفونه بأنفسهم
*وسط الحصة:
-  لتطبيق ما نظّر له
-  لتعديل مسار الدّرس حسب درجة الفهم  
-  لتبين ما يحتاج إلى معالجة
     *نهاية الحصّة:
وذلك لإطلاق نشاط ذاتي يستكمله التلميذ في فضاءات أخرى غير القسم: كالنّادي أو البيت أو المكتبة أو المخبر.. ولا مانع من أن يكون هذا العمل مع كبار آخرين مسؤولين عن مجموعات
5/ نماذج من تقنيات المجموعات:
         هناك أكثر من تقنية لتنشيط المجموعات لا يمكن استيفاؤها في مثل هذا الموجز، ولكن سنقتصر هنا على بعضها الذي كثر استعماله وظهرت نجاعته:
 
-                        تقنية 1 .2 .4 .8 .16

      يقدّم المطلوب لكامل القسم

      تدوم فترة التفكّر الذاتي خمس دقائق

      اشتراط الأثر المكتوب، لأنها تقنية قائمة على البناء المتدرّج للتّعلّم

      توقيت مراحل الإنجاز:

·      ينصرف التلاميذ بعد ذلك إلى العمل اثنين اثنين: كلّ مع جاره، مع ضرورة تأليف إجابتيهما في ثماني دقائق

·      يمرّون بعد ذلك إلى مجموعة رُباعيّة أين يؤلفون الإجابتين السابقتين في عشر دقائق

·      ثمّ يمرّون إلى مجموعة ثُمانية بنفس المطلوب مدّة خمس عشرة دقيقة

      ينجز التأليف الجماعي بأن يُطلب من كلّ مجموعة (رباعيّة أو ثمانيّة حسب الوقت الذي اختار الأستاذ أن يوقف فيه العملية) أن تسجّل إنجازها النهائي على السبّورة. ولأن هذه المرحلة قد تكون طويلة فمن الأفضل أن توزّع أوراق كبيرة (أو أوراق شفافة عند توفر عارضها) على المجموعات النهائية لتسجيل الحصيلة الأخيرة لعملهم بطريقة واضحة. وتدوم عملية التأليف الجماعية هذه عشر دقائق.

      يطلب من التلاميذ تسجيل التأليف الذي أصلحه الأستاذ وأثراه، ليكون بمثابة عمل فردي تدعيمي.
 
 
-                        التقنية الكلاسيكية لتجميع التلاميذ في ثلاثة أو أربعة أفراد:

      ينتظم التلاميذ في مجموعات ثلاثية أو رباعيّة باختيار شخصي، أو بإملاء من الأستاذ (يعتمد على مواصفات التفريق التي اختارها بناء على التشخيص الأولي)

      يوزّع الأستاذ على كلّ مجموعة وثائق مختلفة، حتّى وإن تعلقت بنفس الأهداف، ويطلب منهم تقريرا حول أعمالهم ليُعتمد في التأليف النهائي الجماعي.

      تعمل كلّ مجموعة ما بين 10 إلى 20 دقيقة حسب دقّة التعلّم، ثم تعرض عملها على القسم في دقيقتين أو ثلاث.

      ينجز الأستاذ في عشر دقائق التأليف بين مختلف التقارير، مع إثرائها بمعطيات مكملة أو جديدة..

 
-                        تقنية الرّسول:

  يجتمع التلاميذ في مجموعات ذات 4 أو 5 أفراد لإنجاز التعلّم المطلوب مدّة 10 أو 15 دقيقة، بعد أن تكون كلّ مجموعة قد اختارت "رسولا" يمثّلها
  يطوف الرسل في نهاية الوقت المخصّص على كلّ مجموعة لإفادتهم بما أنجزوه، وذلك بحساب دقيقتين لكلّ رسالة.
  يسجّلون ما نقلوه على السبورة لإعلام الرسل الآخرين وإعلام الأستاذ الذي سيستثمر بدوره هذا المسجّل في مداخلته
-                        تقنية "فيليبس 6.6
Philips "
      "فيليبس" هو اسم مبتكر هذه التقنية، و6.6 تعني 6 مشاركين مدّة 6 دقائق

      يجتمع التلاميذ وفق مجموعات سداسية تختار "منشطا" و"مقررا" و"ناطقا"

      دور "المنشط" أن يحاور كلّ عضو (بما في ذلك نفسه) مدّة دقيقة حول الموضوع المطروح، بما يجعل الوقت الجمليّ 6 دقائق.

      يسجّل المقرر ما يدور في كلّ حوار مع اجتناب المعلومات المتكررة، والأفضل أن يكون التسجيل على ورقة كبيرة وبخط واضح حتّى يعرض العمل على كامل القسم.

      عندما تنتهي المحاورات، يعيد أعضاء الفرق قراءة التقارير ومناقشتها وتنقيحها مدّة خمس دقائق.

      دور "الناطق" أن يعلّق تقرير مجموعته وأن يقرأه على القسم

 
-                        تقنية المحادثــة:

      يختار كلّ تلميذ أحد الرقمين 1 أو 2 ليتسمّى به داخل مجموعة ثنائية

      كلّ حامل رقم 1 يسأل زميله الحامل رقم 2 مدة دقيقة، ثم تتبادل الأدوار

      يعرض كلّ تلميذ نتيجة حواره أمام كامل القسم

      تدخل الأستاذ يكون مساوقا للعروض، مع تسجيل المعطيات التي يراها ضرورية لعمليّة التأليف

 
-                        تقنية العيّنــة:

  يقسّم التلاميذ إلى مجموعتين:

·  مجموعة "العينة"، التي تجلس في شكل نصف دائرة قبالة القسم، وتمثل ربع عدد التلاميذ الإجمالي، وهي التي تتولّى مناقشة الموضوع المطروح

·  مجموعة المشاهدين الذين يتمثل دورهم في الإنصات إلى المناقشة التي يديرها زملاؤهم، ويطرحون عليهم الأسئلة

  تجري هذه التقنية على النّحو التالي:

·  الخطوة الأولى: تكلّف "العينة" بمناقشة الموضوع المطروح مدّة 10 دقائق. ويمكن للأستاذ أن يتدخّل لإثارة النقاش عبر معطيات تكميلية أو جديدة. بينما يسمع فريق المشاهدين في صمت ويقتصرون على تسجيل أسئلتهم على أوراق

·  الخطوة الثانية: تَكُفّ "العيِّنة" عن الحديث وتأخذ في تقبّل الأسئلة (ينهض تلميذ منشط بالعملية)، ثمّ تتولى الإجابة مدة 10 دقائق. وكلما عجزت "العَيِّنَةُ" عن الإجابة يتدخل الأستاذ.

·  الخطوة الثالثة: صياغة تأليفية جماعية يشرف عليها الأستاذ.

  تقنية "العَيِّنَة" هذه مجدية جدا في تعليم التلاميذ أن ينصتوا إلى بعضهم البعض، وأن يتحكموا في وقت تدخلاتهم، وأن يستدلوا على أفكارهم..

 
-                        تقنية زوبعة العقل:

  هي تقنية هامّة لإثارة الخيال والابتكار ولذة الاكتشاف، ولتنشيط الذاكرة

   المطلوب هو التعبير عن كلّ ما يخامر الذهن مما يتعلّق بالموضوع المطروح

   يسجّل الأستاذ هذه التعبيرات على السبورة مذكرا بين الفينة والأخرى بالموضوع

   بمعونة التلاميذ يَنْظُم الأستاذ المعطيات المحصَّلة في محاور مختلفة مستعملا وسائل شتى كالألوان..

تعليم الكبار (منقول )

تعليم الكبار أو تعليم الراشدين هو عملية ممارسة تدريس وتعليم الكبار. يمكن أن يحدث تعليم الكبار في مكان العمل، من خلال برامج 'التعليم المستمر' في المدارس الثانوية، أو في الكليات أو الجامعات. كما يمكن أن تشمل أماكن أخرى مثل المدارس الشعبية، كليات المجتمع، أو مراكز التعلم مدى الحياة. وغالبا ما يشار إليها بالتدريب والتطوير وعادة ما تكون لها علاقة بتطوير القوى العاملة أو التطوير المهني. كما كان تسمى بالأندراغوجيا لتمييزها عن البيداغوجيا وهو علم أصول تدريس الصغار). يختلف تعليم الكبار عن التعليم المهني، وعن تعليم الكبار الغير نظامي، بما في ذلك دراسات مهارات التعلم أو ورات التنمية الشخصية.
 الخصائص
هي برامج توفر دورات تدريس على مستوى الصف السادس الابتدائي لمجموعة صغيرة من البالغين تعدادها ستة أفراد أقل وفي بعد الأحيان لا تتعدى الشخص الواحد. وعادة تنظم هذه الدورات المكتبات العامة والمنظمات غير الربحية في جميع أنحاء البلاد.
تعليم الكبار يختلف عن تعليم الأطفال في العديد من الطرق. من أهم الاختلافات هي تراكم المعرفة والخبرة في العمل أو الخدمة العسكرية عند البالغين التي تنعش تجربة التعلم. وثمة فرق آخر هو أن معظم تعليم الكبار هو عمل تطوعي، لذلك، في معظم الأحيان، يكون للمشاركين اندفاع أعلى نحو التعلم.
في كثير من الأحيان يقوم الكبار بتطبيق معرفتهم بطريقة عملية وبالتالي يكون التعلم أكثر فعالية. يجب يتوقعوا بأن المعرفة التي اكتسبوها من شأنها ان تساعدهم في تحقيق أهدافهم. على سبيل المثال، كان شائعا في تسعينات القرن العشرين انتشار دورات تدريبية على الكمبيوتر موجهة للكبار (وليس للأطفال والمراهقين)، وكان معظمهم من العاملين في المكاتب. وكان هدف هذه الدورات تعليم استخدام أساسيات نظم التشغيل أو استخدام برامج محددة التطبيق. ولان التفاعل مع جهاز كمبيوتر كانت حديثة جدا، التحق كثير من عمال المكاتب الذي عملوا لفترات تتعدى العشر سنوات في هذه الدورات التدريبية، سواء بدافع ذاتي (لاكتساب مهارات الكمبيوتر وكسب بالتالي زيادة في الأجور) أو بناء على توجيهات مدرائهم.
في الولايات المتحدة، مثلا، كان يلجاء الراسبين في المدارس إلى هذه الدورات لاستكمال متطلبات التعليم العام. إذ يتطلب الترفيع في الوظائف على حيازة شهادة الدراسة الثانوية على الاقل. ومن غير المرجح أن يترك اي من الكبار عمله للعودة إلى المدرسة بدوام كامل. لذلك عادة ما تكون الدورات التي تنظمها المدارس العامة وكليات المجتمع مسائية أو في نهاية الأسبوع. أما في أوروبا فتسمى هذه الدورات "بالفرصة الثانية"، وكانت تقدم العديد من المدارس دورات مصممة خصيصا لهؤلاء المتعلمين العائدين للدراسة.
يحصل الكبار الذين تكون مهارات قرائتهم في أدنى مستوياتها على مساعدة من برامج محو الأمية التطوعية. هذه المنظمات الوطنية توفر للمتطويعين التدريب وشهادات التدريب، كما تعتمد برامج المتطوعين المحلية. وتنشئ الولايات في كثير من الأحيان مؤسسات حكومية مثل "ولاية فلوريدا لمحو الأمية" (Literacy Florida!Inc) والتي توفر الخدمات الميدانية لبرامج محو الأمية التطوعية.
في الولايات المتحدة يمنح الكبار، الذين ينجحون في اختبار معادلة دراسة الثانوية العامة، دبلوم تطوير التعليم العام (GED).
قطاع آخر من تعليم الكبار الذي النمو بشكل سريع هي تعليم الإنجليزية لمتحدثي اللغات الأخرى (ESOL)، والذي يدعى "الإنجليزية كلغة ثانية" (ESL) أو متعلمي اللغة الإنكليزية (ELL). هذه الدورات هي المفتاح في مساعدة المهاجرين ليس فقط من لاكتساب اللغة الإنجليزية، بل للتأقلم بثقافة البلد الجديد.

سياسة الأجور واسعة ومعقّدة (منقول)

سياسة الأجور واسعة ومعقّدة
الدكتور إيلي يشوعي - النهار-
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علاقة عضوية وفي الاتجاهين، تربط بين تطور الاجر وانتاجية العمل. فالمستوى الجيد للاجر يوفر الحوافز لدى الاجير ويدفع في اتجاه زيادة الانتاجية بما يتيح للمؤسسة زيادة اجور عمالها من دون المس بالأسعار النهائية لسلعها وخدماتها. انتاجية العمل تقيس على المدى القصير، تطور نسبة القيمة المضافة المحققة داخل المؤسسة الى الاجور المدفوعة وملحقاتها وعطاءاتها. فإذا جاء ايجابياً، تحققت انتاجية العمل وسمحت بزيادة حقيقية للاجر.
القيمة المضافة التي تحققها الشركات اي الفارق بين قيم الانتاج ومدخلاته التقنية، تكافئ رأس المال والعمل، فتنقسم بين توزيع الارباح على المساهمين ودفع الاجور. وبقدر ما يكون التوزيع عادلاً يخيم جو من التفاهم في الداخل. اما اذا انحاز التوزيع نحو مكافأة رأس المال على حساب العمل، تشنجت العلاقات وانفجرت الخلافات وعمت الاضطرابات والتوترات الاجتماعية. اذاً، تطور الاجر الحقيقي محكوم بتطور انتاجية العمل وارتفاع حجم الانتاج، والاجر الحقيقي اهم بكثير من الاجر الاسمي لانه يلحظ عند زيادته مؤشر اسعار الاستهلاك، ويعبّر عن قدرة الاجير على زيادة استهلاكه، وتحسين مستوى حياته. وبما ان الانتاجية تختلف من قطاع الى آخر، لا تتدخل الدول في مختلف شطور الاجور التي تترك للمفاوضات المباشرة بين اصحاب العمل والعمال، بل تتدخل فقط في تحديد الحد الادنى الذي يفترض ان يوفر للناس وخصوصاً المعدمين منهم، حياة تقع على درجة اعلى من خط الفقر. وتعادل نسبة زيادة الاجر عموماً نسبة زيادة الانتاجية على المدى الطويل، لان ما يسقط هذه العلاقة على المدى القصير، نفوذ الجمعيات المهنية واصحاب العمل.
ان تضييق مروحة الاجور في الاقتصاد افضل بكثير من توسيعها خدمة للعدالة الاجتماعية. ففي لبنان، غالبية الاجور الشهرية المدفوعة تراوح مقوّمة بالدولار بين 500 و1500 دولار مع نسبة للاجر الادنى الى الاجر الاعلى تقل عن 3,5%. كذلك تقل الاجور الشهرية للغالبية عن المتوسط الاجمالي البالغ نحو 1800 دولار شهرياً، والذي يمثل نسبة الكتلة الاجرية المدفوعة في القطاعين العام والخاص والمقدرة بـ15 مليار دولار سنوياً الى الناتج المحلي السنوي البالغ 40 مليار دولار. من جهة اخرى، يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد من الناتج 8880 دولارا، وهي نسبة قيمة الناتج. 40 مليار دولار الى عدد السكان 4,5 ملايين نسمة، اي 740 دولارا شهرياً يمثل نحو ضعفي الحد الادنى الحالي للاجر، مما يشير الى ان الحد الادنى اقل بكثير من المتوسط الاجمالي للدخل الشهري.
يجب ان تشكل الاجور حافزاً للاستثمار لا رادعاً له، كما ان رفعها يجب ان يسمح بزيادة استهلاك العائلات. ان الاستثمار في التربية والتدريب والتأهيل يقود الى مستويات جيدة لانتاجية العمل وتالياً للاجور. ولو كانت انتخابات مجلس النواب على الابواب، لكان الاهتمام الرسمي بمسألة تصحيح الاجور أسرع وأفعل، ولكان السياسيون طلبوا من المصارف تخصيص قروض خاصة للشركات بشروط مسهلة لتدفع كل المتأخرات المتعلقة بأجور عمالها وموظفيها وملحقاتها.
يجب ان يرتفع الحد الادنى للاجر في لبنان. لكن مثل هذا القرار لا يمكن اتخاذه من دون اجراءات رسمية مكملة تطول القطاعين العام والخاص وتخدم تصحيح الشطور الاخرى للاجور.
فرفع الحد الادنى من الدولة والتفاوض على بقية الشطور بين اصحاب العمل والعمال، يفترض اراحة الشركات ومساعدتها في تحسين ادائها ونتائجها المالية. فحمايتها جمركياً من مستوردات تأتي من دول يقل فيها الحد الادنى عما هو معتمد في لبنان ضرورية لحماية العمالة المحلية والامن الاجتماعي، علما ان منحها قروضا مصرفية ميسرة الفوائد، ضروري لتحديث وسائل انتاجها ورفع مستوى قيمها المضافة واجورها. اما القطاع العام الغارق في الديون والعجز، فهل يستطيع زيادة اجور موظفيه من دون ان يذهب الى الاستدانة مجددا؟ الجواب بديهي في ظل هيكليته الحاضرة. لذلك، لا بد من اعادة تعريف المهمة والدور للقطاع العام خصوصاً بمسألة ادارة الخدمات العامة التي بدا بوضوح فشله الذريع في ايجاد الحلول المناسبة لها رغم انفاق ضخم عليها خلال عقدين. من دور المخطط والمنفذ الى دور الوصاية والرقابة، هذه هي المهمة الجديدة التي نريد ان يضطلع بها القطاع العام. فالقطاع الخاص قادر بقدراته المالية والبشرية، ان يدرس ويستثمر وينفذ في ميادين الخدمات العامة (كهرباء ومياه ري ومياه شفة ونقل مشترك واتصالات ثابتة ومصافي نفط وصيانة طرق وادارة مستشفيات ومدارس رسمية وادارة ضمان اجتماعي) من دون تملك اي حصة منها.
يجب ان يرفع الحد الادنى للاجر لوقف توسّع الفقر، على ان تتمّ المفاوضات على الشطور الاخرى بالتزامن مع الاجراءات المكملة الضرورية لعدم ارهاق القطاعين العام والخاص باعباء مالية اضافية. سياسة الاجر ليست قراراً يتيماً تتخذه الحكومة، بل رؤية وادراك لتفرعاتها وتداخلاتها وتأثيراتها في احوال العائلات والمجتمعات والاقتصاد.
 

الأحد، 9 أكتوبر 2011

ضبط الجودة وقياس معدلات الأداء في العملية التعليمية

تعتبر الجودة أحد أهم الوسائل والأساليب لتحسين نوعية التعليم والارتقاء بمستوى أدائه الي الإيجابية والكفاءة في العصر الحاضر والذي يطلق عليه بعض المفكرين بأنه "عصر الجودة ”
فلم تعد الجودة بديلاً تطبقه المؤسسات التعليمية بل أصبح ضرورة ملحة تمليها حركة الحياة المعاصرة ،ويفرضها التقدم العلمي والتفجر المعرفي ومواكبة التطور التقني والتي تعتبر من أهم سمات عصرنا الحالي إن تحقيق الجودة الفاعلة إنما يدل على كفاءة العملية التعلمية وفعالية المؤسسة التعليمية في تحقيق أهدافها العامة والسلوكية بشكل فاعل وتحقيق التعلم الإيجابي

وهناك علاقة إرتباطية قوية بين الإشراف التربوي والجودة في العملية التعليمية فالإشراف التربوي يساهم بدور كبير في تحسين وتطوير العملية التعليمية ، فعليه تتوقف ممارسات المعلمين داخل المواقف التدريسية ،ومن خلاله يمكن إعادة النظر في المناهج الدراسية ، وتحسين أداء الإدارة المدرسية، وضمان الارتقاء بمستوى المتعلمين واتباع الأساليب الحيدة في التقييم والتقويم لذا يعد الإشراف التربوي عملية شمولية تغطى جميع جوانب العملية التعليمية.وتحقيق نواتج تعلم للمتعلمين بكفاءة وفاعلية .

ومع التفجر المعرفي والتطور التقني المتسارع في المعرفة والمعلومة والمهارة اصبح لزاما علي الإشراف التربوي مواكبة كل جديد ومتطور للرقي بالعملية التعلمية الي مستوي يلبي احتياجات عصر المعلوماتية وثورة الإتصالات بإعداد الكوادر البشرية المؤهلة تأهيلا يواكب هذا العصر المتطور ، من خلال تطبيق مفهوم إدارة الجودة في التعليم لذلك يتطلب تفعيل دور الإشراف التربوي كمحور رئيس في تحقيق الجودة في العملية التعليمية .

إن محاولة السعي للنهوض بالعملية التعليمية وتحقيق تعليم أفضل أصبح رهنا بتطبيق إدارة الجودة في مجال التعليم وذلك لمواجهة المتغيرات التي تجتاح المجتمع ، وأيضا لتحقيق طموحات المجتمع في ضوء ما يشهده من تغييرات وكذلك لتحسين أوضاع العملية التعليمية والأنظمة القائمة والتي يشوبها العديد من أوجه القصور . ولرقي التعليم وتطويره والنهوض به يجب تطبيق نظام الجودة بفعالية في الأنظمة التعليمية

إن الحديث عن عملية تطوير الجودة في أي مؤسسة تعليمية يعني الحديث عن تقديم الخدمة المميزة شكلا ومضمونا ومحتوى وطريقة أداء بما يحقق تعلم المتعلمين بشكل ايجابي وفاعل وإعداده الإعداد الأكاديمي الجيد و تطبيق إدارة الجودة الشاملة إلتي تعتبر تطوير نوعي لدورة العمل في المؤسسات التعليمية بما يتلاءم مع المستجدات التربوية والتعليمية والإدارية ، ويواكب التطورات الساعية لتحقيق التميز في كافة العمليات التي تقوم بها المؤسسة التربوية .

 تعريفـــــــــا

1- المؤسسة التعليمية Institution: يقصد بها كل مؤسسة تعليمية عامة أو خاصة تقدم برامج دراسية منتظمة وتهدف إلى منح درجة علمية معينة.

2- الجودة Quality: الجودة بأنها هي ( الريادة والامتياز في عمل الأشياء ) . فالريادة : تعني السبق في الاستجابة لمتطلبات الستفيد .والامتياز : يعني الاتقان ( الضبط والدقة والكمال ) في أداء العمل

و عرف (كروسي) الجودة بأنها :::

هناك ثلاثة شروط لتحقيق الجودة: 1- الوفاء بالمتطلبات 2 - انعدام العيوب 3- تنفيذ العمل بصورة صحيحة من أول مرة وكل مرة.

ومن منظور العملية التعليمية فالجودة تعني: الوصول الى مستوى الأداء الجيد. وهى تمثل عبارات سلوكية تصف أداء المتعلم عقب مروره بخبرات تعلمية من خلال منهج معين ، وطريقة تدريسية فاعلة وتحقيق التعلم الإيجابي للمتعلمين

3- الجودة الشاملة Total Quality: وتعرف بأنها أسلوب منهجي يعتمد على العمل الجماعي ومشاركة العاملين في التحسين المستمر للعمليات المختلفة للمنشأة والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وباستخدام أدوات التحليل الكمي لتحقيق رضا العميل

o الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية :
أما الجودة الشاملة في الإدارة التربوية هي جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في المجال التربوي لرفع مستوى المنتج التربوي وهو المتعلم بما يتناسب مع متطلبات المجتمع، وبما تتطلبه هذه الجهود من تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية والتربوية اللازمة لرفع مستوى المنتج التربوي من خلال تظافر جهود كل العاملين في مجال التعليم .

o وتعرف إدارة الجود الشاملة في المجال التربوي التعليمي : أداء العمل بأسلوب صحيح متقن وفق مجموعة من المعايير التربوية الضرورية لرفع مستوى جودة المنتج التعليمي بأقل جهد وكلفة محققا الأهداف التربوية التعليمية ، وأهداف المجتمع وسد حاجة سوق العمل من الكوادر المؤهلة علميا .

o ويعرفها أحمد درياس بأنها " أسلوب تطوير شامل ومستمر في الأداء يشمل كافة مجالات العمل التعليمي، فهي عملية إدارية تحقق أهداف كل من سوق العمل والمتعلمين ، أي أنها تشمل جميع وظائف ونشاطات المؤسسة التعليمية ليس فقط في إنتاج الخدمة ولكن في توصيلها ، الأمر الذي ينطوي حتما على تحقيق رضا المتعلمين وزيادة ثقتهم ،وتحسين مركز المؤسسة التعليمية محليا وعالميا .
4 .ضبط الجودة Quality Control: ويقصد به نظام يحقق مستويات محددة مرغوبة في الناتج النهائي للعملية التعلمية عن طريق فحص عينات من المنتج النهائي (نواتج تعلم المتعلمين ) ومقارنة درجة تطابقة مع المعايير القياسية المحددة
كما عرف بأنه :: يعني الإشراف والمتابعة والتقييم والتقويم على العمليات التعليمية لتحقيق نواتج تعلم بأقل تكلفة وبالجودة الأكاديمية المطلوبة طبقاً للمعايير الموضوعة لنوعية نواتج تعلم المنتج .
5 - معايير قياسية Standards: وهي معايير للمقارنة تستعمل لتحقيق وانجاز أهداف محددة وتقييم انجاز اداء الأعمال وقد تكون هذه المعايير عبارة عن المستويات الحالية للإنجاز في مؤسسة تعليمية معينة (مثلاً نسبة نجاح المتعلمين ) وقد تكون هذه المعايير أيضاً عبارة عن مستويات تضعها إحدى الجهات الخارجية او الداخلية ذات الكفاءة المتخصصة ويتم المقارنة علي اساسها لتحديد الجودة
6- تقييم وقياس معدلات الأداء Performance Evaluation: يقصد به التوصل إلى أحكام قيمية محددة لعمل واداء الأفراد و للأنشطة والبرامج التعليمية من خلال استخدام بعض المقاييس المرجعية التي تساعد على فهم وإدراك العلاقة بين مختلف العناصر الخاصة بالتقيم، فالتقيم يستند إلى معايير محددة تخضع لها جميع مكونات العمل التعليمي التي يمكن قياسها بحيث يمكن من خلال هذه المعايير الحكم على أداء الأفراد او المؤسسات ومدى قدرتها على النهوض برسالتها المحددة في أهدافها المعلنة الأساسية.
7. التفتيش التربوي : عرفته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: بأنه: عملية تهدف إلى تحسين أداء المعلمين وتطوير أساليب ووسائل عملهم بقصد الرفع من مردود العملية التربوية وتحقيق أهدافها، فهي عملية تخطيطية وفنية وعلمية منظمة بشكل تشاركي ومستمرة تسعى إلى تحسين العملية التعليمية والارتقاء بها من خلال عمليات التقييم والتقويم .
v ومهما كانت التعريفات التي تعرضت إلي مفهوم الجودة إلا أنها تشترك في العديد من المسلمات أهمها :
1. أن التركيز علي تحسين المنتج وتحقيق الهدف التعلمي هو المخرج النهائي لأي نظام تعليمي .
2. أن إدارة الجودة الشاملة تعد فلسفة واستراتيجية طويلة الأمد تحتاج إلي مجهود كبير ومدة للحكم علي مدي نجاحها في تحقيق الأهداف .
3. تحتاج إدارة الجودة الشاملة إلي توفر قيادات فاعلة قادرة علي الابتكار والتطبيق الفعال بثقة ودون تردد
4. تحتاج إلي استخدام أساليب ابتكارية وتوليد أفكار والتخطيط الإيجابي للوصول للحل الامثل .
5. تحتاج إلي تدريب مستمر وتطوير القدرات الإدائية بشكل فاعل
6. تحتاج إلي المزيد من الجهد والمنافسة الشديدة بين المؤسسات التعليمية للوصول إلي أفضل تعلم بأقل التكاليف دون هدر في الوقت والجهد.
7. تحتاج إلي توفر هيكلية إدارية فاعلة ومناهج ملائمة لعملية التطبيق والتنفيذ وتتفق ومتطلبات العصر والمجتمع الدائم التغيير .


v أهمية الجودة في التعليم ومبادئها الأساسية ::

1. تعتبر الجودة قيمة إسلامية وسمة تربوية وأساسية من أسس تعاليم ديننا الحنيف متوافقة مع متطلبات العصر الحديث .
2. - ارتباط الجودة بالإنتاجية وتحسين الأداء وتطويره لتلبية متطلبات المستفيد ومتطلبات المجتمع .
3. - اتصاف نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات التعليمية والتدريسية والتقييمية .
4. - تطوير المهارات القيادية والإدارية والكوادر التربوية والأطر ا لتعليمية في اكتساب المهارات التدريسية المعاصرة .
5. زيادة وارتفاع معدلات العمل الإيجابي وتقليل الهدر في المال والجهد والوقت .
6. الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية بما يتفق وتحقيق الهدف التربوي.
7. خلق بيئة تعلمية معاصرة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر للكوادر التدريسية .
8. إشراك جميع العاملين في التطوير والتحديث والتجديد .
9. تحسين نوعية المخرج النهائي . وزيادة الكفاءات الأدائية في العمل التدريسي .
10.معالجة الإنحرافات وتقليل الأخطاء الي مستواها الأدني .

v المبادئ الأساسية للجودة ::

يعتبر إدوارد ديمنج رائد فكرة الجودة الشاملة حيث طور أربعة عشر نقطة توضح ما يلزم لإيجاد وتطوير ثقافة الجودة ، وتسمى هذه النقاط " جوهر الجودة في التعليم " وتتلخص فيما يلي :
1 ـ إيجاد التناسق بين الأهداف التربوية والسياسات التعليمية . 2 ـ تبني فلسفة الجودة الشاملة في جميع القطاعات والمؤسسات التربوية 3 ـ تقليل الحاجة للتفتيش والرقابة والتركيز علي معايير الجودة وتطبيقها 4 ـ أنجاز الأعمال والمهام التعليمية بطرق جديدة ومتطورة 5 ـ تحسين الأداء وارتفاع معدلات الإنتاجية وخفض التكاليف ما امكن 6 ـ التعليم مدى الحياة والتعليم المستمر 7 ـ القيادة الفاعلة في التعليم . 8 ـ المبادأة والمبادرة و وتحسين جودة الأداء9 ـ العمل علي إزالة صعوبات و معوقات الأداء الجيد 10 ـ خلق ثقافة الجودة والتقيد بالمعايير القياسية للمنتج النهائي 11 ـ تحسين العمليات وتطويرها وفقا لمتطلبات الأداء الجيد12 ـ مساعدة المتعلمين علي تحقيق نواتج تعلم ايجابية 13 ـ الالتزام والتقييد بمعايير الجودة في العمليات التربوية 14 ـ المسئولية الكاملة عن كافة اساليب تقييم وتقويم اداء المتعلمين والمعلمين للتقيد بمعايير الجودة في العملية التعليمية

v مبررات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم :

من المبررات الرئيسية لتطبيق الجودة الشاملة في النظام التعليمي ما يلي::

1. ارتباط الجودة بمعدلات الأداء الإيجابي وفق معايير مقننه
2. ارتباط نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات .
3. عالمية نظام الجودة وتعتبر سمة من سمات العصر الحديث .
4. نجاح تطبيق نظام الجودة الشاملة في العديد من المؤسسات التعليمية سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص في معظم دول العالم .
5. ارتباط نظام الجودة الشاملة مع التقييم و التقويم الشامل للتعليم من خلال جودة المؤسسات التعليمية .
6. أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة في النظام التعليمي تحتاج جهودا لا تتوقف لتحسين آداء المعلمين والتفتيش التربوي
7. يهدف نظام الجودة إلي تحسين المدخلات والعمليات التحويلية ومخرجات العملية التعليمية .


v فوائد تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم :

إن إدارة الجودة الشاملة في التعليم يمكن أن تحقق الفوائد التالية للتعليم وهي :

1. ضبط وتطوير النظام الإداري في أي مؤسسة تعليمية نتيجة لوضوح الأدوار وتحديد المسئوليات بدقة .
2. الارتقاء بمستوي المتعلمين في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية .
3. زيادة كفايات الإداريين و المعلمين والعاملين بالمؤسسات التعليمية ورفع مستوي أدائهم .
4. زيادة الثقة والتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمع ,
5. توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين بالمؤسسة التعليمية مهما كلن حجمها ونوعها .
6. زيادة الوعي والانتماء نحو المؤسسة من قبل المتعلمين والمعلمين والعاملين
7. الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والعاملين بالمؤسسة التعليمية للعمل بروح الفريق .
8. تطبيق نظام الجودة الشاملة يمنح المؤسسة المزيد من الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي .

v متطلبات تطبيق نظام الجودة في المؤسسات التعليمية ،
اهم متطلبات تطبيق الجودة في المؤسسات التعليمية هي ::
1-الاستراتيجية : Strategy : وهو أن يكون لدي القيادات التربوية العليا خطة تنموية عن مستقبل التعليم في
السنوات القادمة ، والدراسات المعمقة و التدريب هو الحل الأنسب لجودة العمليات التخطيطية .
2- الهياكل :Structure : ويعني إعادة هيكلية المنظمة مع تغيير وتحديد المسئوليات وتوصيف الوظائف وتحديد الإختصاصات وتعيين وتطوير الكوادر التربوية والإدارية .
3- النظام : System : ويعني إعداد نظام جديد لتحسين المخرجات وزيادة فعالية العمليات مع إضافة ابتكارات جديدة تسهم في تحسين فعالية النظام التعليمي وتحديد معايير الجودة بشكل قاطع .
4- العاملون : Staff : ويعني معاملة العاملين بشكل لائق وإشباع احتياجاتهم من خلال استخدام ألأسلوب الجيد في العلاقات الإنسانية ومعالجة الصعوبات التي قد تواجههم في العمل التعليمي
5. المهارات : Skills وتعني تحسين القدرات والكفايات البشرية من خلال التدريب المستمر من اجل ابتكار أساليب جديدة في العمل والقدرة علي المنافسة والتطوير لمواكبة كل ما هو جديد ومتطور في المعرفة والمعلومة والمهارة التدريسية والتقنيات المعاصرة.
6. توفير متطلبات العملية التعليمية من وسائط ووسائل تعليميىة وتقنيات وبرمجيات معاصرة وامكانيات مادية ومعامل الوسائط المتعددة لتساعد علي تحقيق نواتج تعلم المتعلمين بشكل ايجابي
7. نشر الثقافة التنظيمية والمناخ التنظيمي الخاص بالجودة في المؤسسات التربوية عن طريق عقد الندوات وحلقات النقاش التخصصية
8. - التنسيق وتفعيل قنوات الإتصال والتواصل بين الإدارات والأقسام على المستويات الأفقية والرأسية .
9. - مشاركة جميع الجهات وجميع الأفراد العاملين في جهود تحسين جودة العملية التعليمية.
10- تأسيس نظام معلومات دقيق وفعال لإدارة الجودة على المستويات العليا والدنيا في الإدارات التعليمية
v تحديد معايير الجودة في العملية التعليمية
أهم معايير الجودة ::1- المدرسة الفعالة كوحدة متكاملة، بهدف تحقيق الجودة الشاملة فى العملية التعليمية، التى تتضمن كافة العناصر فى تفاعل إيجابى لتحقيق الأهداف و التوقعات المأمولة.2- المعـلم : وذلك بتحديد معايير شاملة لأداء المعلمين داخل المواقف التدريسية ، وتقييم ادائه التدريسي لجودة العملية التدريسية
3- الإدارة المتميــزةينصب الاهتمام فى هذا المجال على الإدارة التربوية فى مستوياتها المختلفة بدءًا بالقيادة التنفيذية، ومرورًا بالقيادة التعليمية الوسطى، وانتهاءً بالقيادات العليا علي مختلف المستويات الإدارية .4- المشاركة المجتمعيةيعنى هذا المجال بتحديد مستويات معيارية للمشاركة بين المؤسسة التعليمية والمجتمع، ، ودعم المجتمع لها، 5- المنهج الدراسى و نواتج التعلمتحديد معايير نواتج تعلم المتعلم وما ينبغى أن يكتسبه من معارف ومهارات واتجاهات وقيم، كما يتم تحديد معايير جودة المنهج من حيث: فلسفته، وأهدافه، ومحتواه، وأساليب التعليم والتعلم، والمصادر والمواد التعليمية، وأساليب التقويم. وهذه معايير يجب تحديدها لتحديد جودة المنهج التعليمي6¬- التوسع فى برامج التدريب والتطوير في إطارا لجودة والمعايير القياسية لتحقيق هدفين::
1- نشر ثقافة المعايير ونظام الجودة والعمل علي تطبيقه.2- رفع المهارات الأساسية اللازمة لتطبيق المعايير فى التقويم الذاتى، ووضع الخطط التنفيذية لتحسين كفاءة العملية التعليمية ووضع برامج التدريب المتعلقة بها ، ونشر ثقافات الجودة ومعاييرها في مختلف المؤسسات التعلمية
7. وضع معايير لقياس درجة تعلم المتعلم ومدي تحصيله العلمي ومستواه الأكاديمي مقارنة بالمعايير الإقليمية والدوليه

ثانيا ::جودة العملية التدريسية
v تحدد جودة التدريس في المواقف التدريسية بالمعايير التالية ::

1) ايجابية جميع عناصر التدريس الجيد من طرق تدريسية معاصرة وتقنيات تدريسية واساليب التدريس الفاعلة في المواقف التعليمية و التعلمية.
2) إدامة التطوير المستمر والتحديث والتجديد في قدرات المعلم الآدائية من معارف متطورة او مهارات مكتسبة
3) التخطيط الجيد و التنظيم والتحليل الإيجابي للأنشطة التعيلمية و التعلمية الصفية والغير صفية .
4) التواصل والتفاعل الإيجابي بين المعلم والمتعلم في المواقف التدريسية ولبن المتعلمين في المناشط والتطبيقات التعلمية.
5) إحداث تغيير فكري وسلوكي لدى المتعلمين بما يتوافق مع مقومات العمل التربوي الصحيح مع مراعاة رغبات المتعلمين وتلبية احتياجاتهم التعلمية بكفاءة واتقان .
6) اعتماد الرقابة السلوكية الدائمة و التقويم الذاتي في أداء العمل التدريسي
7) تفعيل العمل الجماعي المستمر وارساء مبادئ التعليم التعاوني وتطبيقه في المشاركة الفاعلة
8) تحقيق القدرة التنافسية والتميز مع التعزيز بانواعه للمتعلمين لإيجابية المواقف التدريسية
9) ترابط وتكامل و تصميم جيد وتخطيط فعال للموقف التدريسي وتنفيذ ذلك لتحقيق نواتج تعلم ايجابية .
10) معايير التقييم والتقويم الجيد، ويراعى فيها الشمولية والعمق والتدرج ما بين السهولة والصعوبة ، وأن تتميز بالصدق والثبات وأن تحقق الأهداف المعرفية المرجوة منها وضع المعايير الخاصة بقياس وتقويم مختلف مستويات المعرفة والمهارات والجوانب الوجدانية للمتعلمين

v المعلم وجودة الموقف التدريسي
1) تنظيم البيئة التعلمية والمناخ الصفى المناسب للتعلم.
2) تبنى اتجاهات جديدة وتطوير طرق تدريسه واستخدام مداخل تدريسية متعددة وطرق تدريسية معاصرة
3) مشاركة المتعلم وربطه بمصادر المعرفة المختلفة.
4) تبادل الخبرات والمعلومات والتغذية الراجعة بين الأطر التعليمية من معلمين ومفتشين وتربويين
5) بناء الانشطة العلمية الصفية الجماعية وتشكيل المجموعات مع مراعاة الفروق الفردية.
6) التخطيط للدرس على شكل خطوات ارشادية قابلة للتعديل والتطوير حسب طبيعة المتعلم والمواقف التدريسية المواقف
7) توظيف اسلوب حل المشكلات.والتعليم التعاوني وطريقة العصف الذهني حتى يصبح المتعلمين اكثر فاعلية فى مواجهة مشكلاتهم
8) التركيز علي دور المعلم المعاصر كقائدا ومديرا ومدربا وموجها ومقوما تربويا للمتعلمين وليس ملقنا للمعلومة فقط
9) الإلتزام المستمر بالتطوير والتحديث والتجديد في سبل عرض المعلومة وايصالها بشكل فاعل للمتعلمين وفي اساليب التقييم والتقويم

ثالثا :: تقييم و تقويم اداء المعلم ودوره الفاعل
في جودة العملية التعليمية
الجودة في العملية هي مجموعة من المعايير والإجراءات التي يهدف تبنيها وتنفيذها الي تحقيق اقصي درجة من الإتقان من مخرجات المؤسسة التعليمية والتحسين المتواصل في الآداء وفقا للأهداف المحددة والمواصفات الموضوعة والمقننه بأكبر مردود واقل جهد وتكلفة ممكنة ولن تتحقق الجودة الكاملة في العملية التعيلمية إلا من خلال تقييم فاعل لجميع مكونات العمل التعليمي وتقييم إيجابي لإداء المعلم بإعتباره الركيزة الأكثر اهمية في جودة التعليم

ويعرف التقييم بوجه عام علي انه :::
التقييم يستند علي معايير محددة تخضع لها جميع مكونات العمل التعليمي التي يمكن قياسها بحيث يمكن من خلال هذه المعايير الحكم علي اداء الأفراد والمؤسسات ومدي قدرتها علي النهوض برسالتها المحددة في اهدافها الأساسية ..... وعملية التقييم في العملية التعليمية تتضمن تشخيصا للموقف والآدء من جميع جوانبه منها المنهج والمعلم والمؤسسة التعليمية والمتعلم واساليب التقييم والتقويم للمعلم والمتعلم بهدف التعرف علي مواطن الخلل ومعالجتها باسلوب علمي

وتقييم آداء المعلم يقوم علي :::
يرتكز تقييم المعلم علي انه عملية منهجية منظمة تتضمن اصدار الأحكام علي اداء المعلمين وتهدف الي التطوير والتحسين والإصلاح مع محاولة ارجاع القصور في اداء العمل الي اسبابه ومعالجتها بفاعلية يقوم بها المفتش التربوي وفق الية مقننة يحدد بموجبها الكفاءة المهنية للمعلم وفق معايير محددة وبآلية تنظيمية معينة

فالعبرة في تقييم اداء المعلم ليس في ثروته العلمية والعملية ومعارفه ومعلماته ومهاراته المتطورة فقط بل خبرته المهنية وقوة شخصيته وسلوكياته وأخلاقيات المهنة وكلها عوامل لها تأثير مباشر علي جودة العملية التعليمية والتعلمية

v أهمية تقييم اداء المعلم ::
1. عملية التقييم تولد الدافعية لدي المعلم وتدفعه الي التفكير والتجديد والتطوير في المعرفة والمهارة
2. يساعد تقييم اداء المعلم في تصميم الدورات التدريبية للمعلم وفق الإحتياج التدريبي لتطويره مهنيا
3. التقييم يبرز كفاءة المعلم الأدائية ويرتبط بنظام الحوافز المادية والمعنوية والترقية
4. عمليات التقييم تقوي العلاقات الإيجابية بين المعلم والمفتش التربوي وتعزز التفاعل الإيجابي
5. التقييم يعزز فاعلية المعلم في قبول الآراء وعلاج المشكلات والصعوبات التي يواجهها
6. يساعد اسلوب التقييم علي مساعدة المعلم في تطبيق وتحديث طرق التدريس الفاعلة في المواقف التدريسية واستخدام التقنيات المعاصرة في ايصال المعلومة
7. ينمي التقييم رغبة الإبتكار والتجديد عند المعلم عند تفاعله مع المفتش التربوي كما ينمي قدرات المعلم الأدائية مهنيا

v أسس ومبادئ تقييم اداء المعلمين ::

لنجاح عملية تقييم اداء المعلم لابد ان تتوفر اسس ومبادئ اهمها :::

1. الموضوعية :: يجب ان يكون التقييم موضوعيا وبعيدا عن العوامل الذاتية والشخصية والمحاباة
2. الشمول :: يجب ان يشمل التقييم جوانب العملية التدريسية جميعها من تحديد دقيق للأهداف السلوكية وتحقيقها
3. التخطيط الفاعل واستخدام الطرق التدريسية المناسبة وتقنيات التعلم والمنهج الجيد ونواتج تعلم المتعلمين والتفاعلات الصفية وإدارة الموقف التدريسي لتحقيق جودة العملية التدريسية
4. الإستمرارية :: فالتقييم الناجح هو الذي يستمر طوال المراحل التعليمية بفاعلية لأن عملية التقييم يجب ان تصاحب مسار تحقيق الأهداف التدريسية وبذلك يتم اكتشاف الإنحرافات في حينها وتقويمها باسرع وقت ممكن
5. الديمقراطية والمشاركة والمناقشة في اساليب عمل المعلم بحيث يكون المعلم ذا فاعلية في عملية التقييم
6. تنوع اساليب التقييم :: يجب ان تكون اساليب التقييم متنوعة ومتعددة ومبتكرة ومواكبة للتقدم والتحديث
ومناسبة للمعلم وخبرته ومهاراته

v آليات تقييم آداء المعلم ::

واذا كان المعلم احد ابرز اهم عناصر العملية التعليمية تجمع جميع الآراء التربوية علي انه يمثل حجر الزاوية فيها وان تقييم اداءه اصبح امرا حتميا لنجاح هذه العملية لذلك فقد اهتمت كثير من التشريعات التربوية النافذة علي تنظيم اليات تقييم المعلم وتقويم عمله التدريسي بإعتباره احد اهم عناصر الرئيسية التي تحدد جودة العملية التغليمية ومن اهم اليات تقييم المعلم وتقويمه ما يلي ::

1. تصميم النماذج التقييمية لتقييم عمل المعلم وتنفذ من قبل الموجه المختص وقد يتضمن النموذج محموعة من العناصر تمثل مؤشرات الكفايات التي التي يفترض ان يمتلكها المعلم وهذه العناصر هي المعلومات الشخصية والآداء الوظيفي والصفات الشخصية والعلاقات المتعددة ودرجة الكفاءة المهنية واراء ومقترحات المفتش المختص ووضعت معايير كمية عددية ودرجات محددة لكل عنصر تبعا لأهمية كل عنصر

2. الية تحديد وتقييم كفاءة المعلم من خلال مستويات ومعايير محددة ( ممتاز وجيد جدا .......) وتجديد درجة تقييم اداء المعلم وفق نماذج قياس كفاءة المعلم في المواقف التدريسية والمقننة والمطبقة عمليا وفق النماذج المرفقة

3. تصميم حقائب التقويم لتقييم اداء المعلم فحقائب التقويم عبارة عن آداة تقويم شاملة يقدمها المعلم مدعومة بأدلة وعينات وكأنها دراسة طولية تتبعية لتساعد في اتخاذ القرار بصورة علمية وموضوعية
وتعرف بانها آدآة تقويمية موضوعية وفاعلة يمكن الإعتماد عليها في تقويم اداء المعلم وفقا لمعايير محددة فهبي مجموعة منظمة من الوثائق التي تقدم الدليل والبرهان علي اداء المعلم في الجوانب المعرفية
والإتجاهات والمهارات التدريسية وتركز علي الجوانب الأكاديمية والمهارية للمعلم وكذلك وصف للإنجازات التي حققها في مجال التعليم وهي آداة لتجميع جميع اعمال المعلم وانجازاته من عمليات تحديد الأهداف وقياسها وفعاليات المتعلمين والطرق التدريسية وتقنيات التدريب والإختبارت واساليب التقويم ونماذج من مناشط وفعاليات المتعلمين وتوضح الحقيبة صورة تطبيقية للمواقف التدريسية ويقييم اداء المعلم من خلالها

رابعا :: تفعيل التفتيش التربوي في التقييم الفعال لإ داء المعلم
وجودة العملية التعليمية
إن التفتيش التربوي هو صمام أمان العملية التربوية ، وهو المسؤول عن تحقيق العديد من محاور الجودة في النظام التعليمي مثل جودة المعلم وممارساته في المواقف التدريسية وأساليب تدريسه من اختيار طرق التدريس المناسبة والإستخدام الفعال للتقنيات المعاصرة وتوجيه المتعلمين للسلوكيات الإيجابية ومعالجة مشكلاتهم النفسية والسلوكية ، وكذلك جودة المناهج وأساليب التقييم و التقويم والعمل علي تحقيق الأهداف التعليمية ، والتركيز علي جودة تعلم المتعلم من خلال خلق الجو المناسب الذي تتوحد فيه الصلة والتواصل والتفاعل بين المتعلم والمعلم ، والتعرف على حاجات المتعلمين وميولهم والعمل على تلبيتها وتنميتها والإهتمام ببمارسة الأنشطة الصفية واللاصفية ودورها في ايجابية تعلم المتعلم
إن محاولة السعي للنهوض بالعملية التعليمية وتحقيق تعليم أفضل أصبح رهنا بتطبيق الجودة في التعليم وذلك لمواجهة المتغيرات التي تجتاح المجتمع ولمواكبة التفجر المعرفي والتقدم التقني وكذلك لتحسين أوضاع العملية التعليمية والأنظمة القائمة والتي يشوبها العديد من أوجه القصور ولمعالجة ذلك ولتطوير التعليم والنهوض به يجب تطبيق مبدأ الجودة في التعليم
v تفعيل دور المفتش التربوي في التقييم الفاعل لأداء
المعلم وجودة العملية التعليمية ::

المفتش التربوي يجب ان يتسم عمله بالجودة لذا يجب ان تتوفر به مجموعة من الخصائص والوظائف اهمها ::

1. توفر صفات وخصائص في شخصية المفتش التربوي مثل الإلتزام بأخلاقيات المهنة ويتسم بشخصية قيادية ولديه مرونة في التعامل
2. توفر القدرات والمهارات الفنية والتي تمكنه من اصدا احكام عادلة علي اداء المعلم مع توفر فروق فردية بين المعلمين
3. يمتاز بحماس للعمل الإشرافي والإندفاع نحو ابتكار اساليب جديدة في العمل
4. يتصف بالأبداع في اساليب وطرق التقييم حتي يخلق المناخ الذي يدفع الي الإبتكار والتجديد والتعاون معه
5. لديه مهارات فنية في العلاقات الإنسانية ويتميز بالثقة بالنفس حتي يكسب ثقة المعلمين ويعزز التعاون المشترك بينهم وعليه ان يترك اثر طيبا وانطباعات ايجابية لدي المعلم
6. الواقعية والرؤيه الكملة والتي تمكنه من تعزيز الإتجاهات والمهارات في سلوكيات المعلمين وتمكنه من اصدار الحكم الواقعي والموضوعي علي ادائهم
7. ان يكون متمكنا من المادة العلمية ومعرفة خصائص المتعلمين بالمرحلة الدراسية والإلمام بجميع عناصرها ومشكلاتها ويتمتع بثقافة واسعة في مجال التقييم
8. لديه القدرة علي تعديل سلوك المعلم بتعزيز السلوك الإيجابي وتكراره وحذف السلوك السلبي

v ولتفعيل دور مكاتب التفتيش التربوي في فاعلية تقييم اداء المعلم وتحقيق معدلات ومعايير الجودة في العملية التعليمية يتطلب ذلك التقيد بما يلي ::

1. ان دراسة دور التفتيش التربوي في تحقيق جودة العملية التدريسية والتقييم الفاعل لإداء المعلم يعد نقطة الإنطلاق الأولي لتطبيق معايير ومبادئ الجودة الشاملة في الأطر التعليمية ومن ثم تحسين جودة العملية التعليمية
2. تطوير القدرات الأدائية للمفتشين التربويين وتعريفهم بالمهام الموكلة اليهم في اطار ثقافة الجودة وتحديد معايير جودة العمل التربوي والعمل علي تطبيقها من خلال مكاتب التفتيش التربوي
3. ابراز دور المفتشين التربويين كقادة ومسيرين ومخططين ومنظمين للعمل التعليمي ودورهم المؤثر في جودة التعليم بوجه عام
4. تحديد معوقات دور التفتيش التربوي والتي تحول دون تحقيق الجودة في التعليم والعمل علي معالجتها بشكل موضوعي الأمر الذي يمثل نقطة البداية لوضع اسس نظام الجودة الشاملة في التعليم
5. توطين والتركيز علي تطبيق معايير الجودة بمفهومها الشامل في منظومة العملية التعليمية وعناصرها المختلفة والتي من اهمها تقييم اداء المعلم وجودة العملية التدريسية
6. يعد التفتيش التربوي احد اهم مدخلات النظام التعليمي بإعتبارها قيادة تربوية تهدف الي تحسين عميلتي التعليم والتعلم من خلال سلسلة من التفاعلات بين المعلم والمفتش التربوي والمنهج الدراسي والمواقف التدريسية وكلها مدخلات رئيسية لها تأثير مباشر وجوهري علي مخرجات العملية التعليمية والمتمثلة في جودة المخرجات وكفاءة المتعلمين علميا ومهاريا بما يتفق والمتطلبات المتطورة للمجتمعات المعاصرة
7. ان التفتيش التربوي يعد من العناصرالرئيسية والمهمة في العملية التعليمية التي يجب ان تخضع لعمليات التطوير والتحديث والتجديد في المعارف والمعلومات المنهجية المتطورة وفي مجالات اكتساب المهارة التدريسية الفاعلة وهذه ادوات رئيسية لتطبيق الجودة الشاملة في العملية التعليمية وتحقيق الجودة في التعليم
8. نشر ثقافة الجودة ومعاييرها وادوات تقييم وتقويم المعلمين بين اطر التفتيش التربوي من خلال عقد الندوات وحلقات النقاش وتبادل الخبرات مع المتخصصين في إطار الجودة الشاملة لقطاع التعليم
9. اكساب المفتشين التربويين مهارات قيادية متميزة من خلال تهيئة المناخ التعليمي للعمل الإشرافي ووضع استراتيجيات التحفيز والتعزيز والعلاقات الإنسانية الإيجابية وتطبيق المهارات القيادية المتميزة من خلال برامج تدريبية فاعلة تؤهل المفتش التربوي لتحقيق مبادئ الجودة من خلال عمله الإشرافي
10. المساهمة الفاعلة في تقنين متطلبات الجودة الشاملة والعمل علي تطبيقها بفاعلية من خلال الأطر التعليمية العاملة وإدارات ومكاتب التفتيش التربوي
11. ارتباط مفهوم الجودة الشاملة بمجموعة من الكفايات والتي يجب ان تتوفر في اطر التفتيش التربوي وهي ::
• كفايات شخصية في المفتش التربوي وهي الإتزان االنفسي والعاطفي – تحمل المسؤولية –القدوة الحسنة القدرة علي الإبتكار والتجديد وتقبل الأفكار – سعة اطلاع بالمعرفة والتكنولوجيا المادية والتقنية
• كفايات فنية مهنية وهي القدرة علي التخطيط والتحليل –القدرة غلي اتخاذ القرارات باسلوب علمي –تشخيص الخلل ومواقع الضعف وايجاد طرق العلاج والقدرة علي –القدرة غلي اتخاذ القرارات باسلوب علمي –تشخيص الخلل ومواقع الضعف وايجاد طرق العلاج والقدرة علي دارة الحوار والمناقشة والإقناع
• كفايات اكاديمية تطويرية التمكن من المادة العلمية – الإطلاع علي المصادر الحديثة المختلفة – سعة الإطلاع في مجال التخصص- لديه خبرة واسعة الإطلاع علي كل ما هو جديد في المعرفة والمعلومة –الإطلاع علي ابحاث ودراسات عديدة متعلقة بمادته وتخصصه المشاركة في برامج علمية ومؤتمرات للبحث العلمي –القدرة علي عمل أبحاث علمية تطبيقية لخدمة التعليم والمجتمع
• كفايات ثقافية وسعة الإطلاع علي موادمختلفة عن تخصصه –الإطلاع علي مشاكل البيئة –المشاركة في الندوات الثقافية والإهتمام بالإحداث المحلية والعالمية لديه الإطلاع علي ثقافات وحضارات مختلفة قديما وحديثا
• كفايات إدارية .. القدرة علي ممارسة العمليات الإدارية كالتخطيط والتنظيم والرقابة والإشراف والإتصال والتواصل بطرق واساليب سليمة تراعي الحداثة في الأسلوب الإداري واستخدام نماذج حديثة في القيادة كلإدارة بالأهداف والإدارة بالنتائج واستخدام العصف الذهني وغيرها من اساليب التي ثبت نجاحها محليا وعالميا
• كفايات إدارة الجودة وذلك بالمساهمة الفاعلة في تطبيقها فإدارة الجودة تتطلب تعاون ومشاركة وتفاعل جميع الإدارات التربوية لتطبيقها بشكل ايجابي ويتطلب ذلك التدريب المستمر والفعال وتوفر صفات قيادية لدي العاملين في ألإدارات التربوية تمكنهم من الإبتكار والتغيير من اجل الحصول علي مخرجات تعليمية ذات جودة اكاديمية فاعلة

وجميع هذه الكفايات تتطلب برامج تدريبية فاعلة لتفعيل دور مكاتب التفتيش التربوي في إدارة وتطبيق اسس الجودة الشاملة في التعليم ومؤوسساته التعليمية والتربوية

الخميس، 6 أكتوبر 2011

التخطيط والإعداد السليم للإلقاء *

التخطيط والإعداد السليم للإلقاء *


إذا كنا نستطيع نقل الأفكار, والآراء بوضوح أثناء المواقف اليومية بدون الاستعداد لذلك, فلم نحتاج إلى الاستعداد لأداء الإلقاء؟ هناك سببان رئيسيان لذلك, هما:

أولاً: خلال إلقاء يستغرق مدة عشرين دقيقة, أو أكثر سنحتاج إلى نقل كمية كبيرة من المعلومات, تفوق كثيراً ما اعتدنا على نقله في جلسة يومية. فنادراً ما يحصل الحضور على فرصة أثناء الإلقاء لمقاطعة المتحدث, والاستفسار عن شرح لمعلومة ما, ولذلك علينا أن ننقل أفكارنا بأقصى درجة ممكنة من الوضوح. نريد أن نمنح الإلقاء تنظيماً يسهل متابعته, وأن نطرح الأفكار بطرق يستطيع الحضور فهمها, واستيعابها بسهولة ويسر.

ثانياً: إن لم نكن معتادين على أداء الإلقاء, فإن الموقف قد يكون مليئاً بالمفاجآت غير المحددة, التي تحدث قلقاً يصعب علينا أداء الإلقاء على النحو المطلوب, ونجد صعوبة في نطق كلماتنا, ولا نستطيع التفكير بوضوح. إن الاستعداد يساعدنا على إزالة الأمور المجهولة من الإلقاء. وفي الواقع, فإن الاستعداد للإلقاء يمنحك الثقة في الأداء بطريقة طبيعية أكثر.

دعنا ننظر إلى بعض هذه الأمور المجهولة. هنالك أربعة مكونات أساسية لأي إلقاء, والاختصار ح و/ م ر سوف يساعدك على تذكرها :
ح = الحضور, و = الوسيلة, م = المقدِّم, ر= رسالتك.

يواجه المقدِّم محدود التجربة, والخبرة أموراً مجهولة في مجالات أربعة:
ماذا يتوقع الحضور؟
هل سيصغون إليّ؟
كيف ستكون ردود أفعالهم لما سأقوله لهم؟
كيف سأقف أمامهم؟
هل يجب عليّ استخدام الكثير من الشرائح؟
هل أتصرف معهم بطريقة رسمية؟
ماذا يحدث لو أنني نسيت ما أريد قوله لهم؟
هل سيفهمون ما سأتحدث عنه؟

إن الاستعداد يجيب على هذه الأسئلة, وعلى كثير غيرها مما يمكن أن يسبب المتاعب للمقدِّم قليل الخبرة, والتجربة (وحتى للمقدِّمين الذين اعتادوا على تقديم العديد من الإلقاءات). كما أن الاستعداد يساعدك على تجنب العديد من المآزق.

بعض المآزق العامة التي تحدث في الإلقاء:
الحضور:
لم تفهم سبب تواجد الناس, ولم تزوّد الناس بالمعلومات التي يريدونها, أو يحتاجونها حقاً.
بالغت في تقدير المعرفة المتوفرة لديهم عن الموضوع, ولم يستطيعوا فهم الموضوع الذي كنت تتحدث عنه.

الوسائط:
قمت بإعداد الإلقاء مشدداً التدقيق على تفاصيل الموضوع, واخترت كلماتك بعناية, وقدمت الإلقاء كلمة بكلمة, فبدا الإلقاء مملاً, وتوقف الحضور عن الإصغاء إليك.
بدت الشرائح التي أعددتها باحترافية فائقة الروعة, ولكن حينما شرحت هذه الشرائح كان الحضور مهتمين بالشرائح أكثر من اهتمامهم بما كنت تتحدث عنه.

مقدِّم الإلقاء:
ركزت عينيك على ملاحظاتك المدونة بسبب قلقلك على نقل رسالتك بشكل صحيح, فشعر الحضور بأنهم مهملون من جانبك, ولم تلاحظ تشتت انتباههم عن الإلقاء.
لم تتوقف وقفات مؤقتة أثناء الإلقاء بسبب خوفك من إمكانية اعتقاد الناس بأنك نسيت ما أردت أن تنقله من معلومات إليهم,ولم تعط الحضور برهة من الزمن لكي يستوعبوا فكرة ما, قبل أن تبدأ في شرح الفكرة التي تليها.



الرسالة :
لم تكن واضحاً في عرض الرسالة التي أردت نقلها للحضور, ولم يعرف الحضور تلك الرسالة أيضاً.
شرحت أفكارك عن طريقة إعطاء أمثلة ممتازة, ولكنها لم تكن مناسبة للحضور, لقد فقد الحضور الاهتمام برسالتك, وفقدت رسالتك تأثيرها عليهم.

وبدراسة هذه الأمثلة ستلاحظ بأن الحضور هم دوماً بؤرة المشكلة, وذلك لأنك من خلالهم فقط تستطيع تحقيق أهداف إلقائك. فعليك عند الإعداد لأي إلقاء أن تبدأ بدراسة الحضور.

نقاط هامة

الإعداد للإلقاء يمنحك الثقة لتكون أنت ذاتك عند تقديم الإلقاء.
الإعداد السليم يحقق أهدافه عن طريق إحداث تغيير ما في آراء الحضور.
هنالك أربعة عناصر في الإلقاء, هي : الحضور, والوسائط, ومقدم الإلقاء, والرسالة.
التركيز على احتياجات, وتوقعات الحضور سيساعدك على تجنب المآزق.
 
*

مجموعة اليسر للتدريب والإستشارات

منتديات البرامج التدريبية

الالقاء بثقة (منقول)

المتحدثون من غير ذوي الخبرة, والتجربة, الذين يفتقرون إلى الثقة بالنفس, ويستعدون استعداداً متواضعاً, أو لا يستعدون على الإطلاق للإلقاء, لا يستطيعون في العادة نقل الآراء, وتبادلها بفاعلية مع الحضور, كما أنهم يترددون نوعياً في الحديث إلى الحضور, وسيواجهون المصاعب حتى في نطق كلماتهم, وقد يقفزون من عنوان لآخر دون أي منطق واضح, ويقومون بشرح بعض الأفكار بإسهاب, ويعرجون على البعض الآخر بصورة سطحية فقط. وسوف يتعجلون في الحديث لتفادي أية فجوات طويلة خوفاً من اعتقاد الحضور بأن المتحدثين قد نسوا ما كانوا يريدون الحديث عنه, لا بل وربما يرتجفون بعصبية, وقلق, ويثبتون بصلابة في مواقعهم محملقين في نقطة ثابتة, ومتجنبين النظر مباشرة إلى الحضور.

فإذا أظهر أحد المتحدثين المتوترين بعض هذه العلامات, فإن التأثير المتوقع أن يحدثه الإلقاء سوف ينخفض انخفاضاً كبيراً, وإن لم يحدث اتصال عبر العيون (عيون المقدم والحضور) على سبيل المثال, فإن الجمهور سيشعر لا إرادياً بأنهم غير معنيين في مجريات الإلقاء, وفي غياب التنظيم الواضح لما يسمعون, يصعب عليهم متابعة ما يجري في الإلقاء, كما أن غياب فترات التوقف المؤقت سيعني عدم توفر الوقت لديهم لاستيعاب فكرة ما قبل أن يفاجئوا بعرض الفكرة التي تليها.

إن توفر الثقة, والقناعة لديك بذاتك, وقدراتك, تساعد على التغلب على العديد من هذه المشكلات ومثيلاتها, ففي المواقف اليومية, يستطيع الناس ضعيفو الثقة بأنفسهم, عادة, أن ينقلوا أفكارهم بفاعلية, فكيف لا يستطيعون القيام بذلك في إلقاء رسمي؟ أحد أسباب عدم استطاعتهم يعود إلى افتراضنا بأن الإلقاء يتطلب مجموعة مختلفة من المهارات, وهو لا يتطلب ذلك. هنالك فرق ضئيل فيما بين طريقة التحدث بصفة رسمية لزملاء في العمل, والحاجة إلى التحدث لكي نقدم إلقاء مؤثراً لجمهور عريض من الحضور.

فإذا دونت الطريقة التي تود التعبير من خلالها عن فكرة ما خلال إلقاء معيّن, فإنك ستفكر بعناية في الطريقة التي تريد أن تعبر بواسطتها, وبالتأكيد فإنك ستقوم بكتابة جمل مكتملة, وصحيحة لغوياً, ولكن ذلك لا يمثل الطريقة التي نتحدث بها. وإذا نطقنا تلك الجمل كما هي مكتوبة, فإنها سوف تبدو غير طبيعية, استمع لبعض الناس وهم يتحدثون, فهم غالباً ينطقون جملاً غير مكتملة, وقد يتجاهلون معظم قواعد اللغة, ولكنك لا تزال تفهم ما يقولون بوضوح, وما يقولونه يبدو طبيعياً لديك. وفي الإلقاء, نريد أن نكون, ونبدو طبيعيين, وعفويين, وأن نعيش الوضع نفسه الذي نكون عليه خلال محادثاتنا اليومية الحيوية.

ثمة أشياء تحدث بشكل طبيعي حينما نتحدث بصورة غير رسمية, وهذه الأِشياء نفتقدها أثناء الإلقاء, إننا نستخدم الاتصال عبر العيون, على سبيل المثال, لنوحي للناس بأننا نعتزم التحدث إليهم, ولنضمن جذب انتباههم واهتمامهم بنا. ثم نعيد الاتصال عبر العيون مع الحضور بصفة منتظمة أثناء التحدث إليهم لاستقطاب إجاباتهم وردودهم, باحثين عن إشارات توحي بأنهم يفهمون ما نقوله لهم. فإذا شعرنا أنهم لم يفهموا ما عبّرنا عنه, فإننا نلجأ إلى إعادة بعض ما تحدثنا عنه, أو شرحه بطريقة أخرى, أو ربما نورد مثالاً لتوضيحه, إننا نقرأ الإشارات الصادرة عن الحضور بصفة متواصلة, ونستجيب لتلك الإِشارات. وبالمثل, فإننا نستعمل تعبيرات الوجه, والإيماءات, ونغمة الصوت بطريقة آلية لمساعدتنا في نقل ما نريد من رسائل إلى الحضور. فأمام الحضور الذين يستمعون لإلقاء معيّن, قد نتصلب خوفاً, ونصبح غير قادرين على استعمال المهارات التي نطبقها في مواقف أقل رسمية منها.

إن اعتقادنا بالحاجة, إلى حد ما, لنؤدي الإلقاء بطريقة مختلفة, يضاعف توترنا, وعصبيتنا أثناء أداء الإلقاء, فالعصبية استجابة بيولوجية لوجودك في موقف غير عادي ومجهول. وما نحتاجه عبارة عن طريقة تحفظ لنا وضع العصبية تحت السيطرة, والتحكم الذاتي, وحصرها في اتجاه معين, لا بل, وتسخيرها لخدمة غرضنا من الإلقاء. وهذا يتحقق من الثقة بالنفس, ومن الاعتقاد بأننا نستطيع أن ننقل أفكارنا بطريقة مؤثرة, فهذه الثقة تترجم الطاقة العصبية إلى الحماسة في نقل رسالتنا. إن أفضل طريقة تمنح نفسك الثقة من خلالها هي أن تكون مستعداً استعداداً سليماً للإلقاء. وننصحك بالبدء بالاستعداد لأي إلقاء رئيس قبل موعده بعدة أسابيع.


منقول :

مجموعة اليسر للتدريب والإستشارات

منتديات البرامج التدريبية

آداب الحوار

آداب الحوار 
الحوار لغة: من الحوار ، وهو الرجوع.
ويتحاورون: أي يتراجعون الكلام.
اصطلاحاً: مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين مختلفين.

أهمية الحوار :-

للحوار أهميه كبيرة،فهو من وسائل الاتصال الفعالة؛
حيث يتعاون المتحاورون على معرفة الحقيقة والتوصل
إليها؛ ليكشف كل طرف منهم ما خفي على صاحبه منها،
والسير بطريق الاستدلال الصحيح للوصول إلى الحق.
والحوار مطلب إنساني، تتمثل أهميه باستخدام
أساليب الحوار البناء لإشباع حاجة الإنسان للاندماج
في جماعة، والتواصل مع الآخرين، فالحوار يحقق التوازن
بين حاجة الإنسان للاستقلالية، وحاجته \للمشاركة
والتفاعل مع الآخرين.
كما يعكس الحوار الواقع الحضاري والثقافي للأمم
والشعوب، حيث تعلو مرتبته وقيمته وفقاً للقيمة
الإنسانية لهذه الحضارة وتلك.
وتعد الندوات واللقاءات والمؤتمرات إحدى وسائل
ممارسة الحوار الفعـال، الذي يعالج القضايا والمشكلات
التي تواجه الإنسان المعاصر.


أهداف الحوار :-

1- إيجاد حل وسط يرضي الأطراف.
2- التعرف على وجهات نظر الطرف أو الأطراف الأخرى.
3- البحث والتنقيب من أجل الاستقصاء والاستقراء في تنويع الرؤى والتصورات المتاحة ، للوصول إلى نتائج أفضل وأمكن، ولو في حوادث تالية.

آداب الحوار : -
إن الأخذ بآداب الحوار يجعل للحوار قيمته العلمية ، وانعدامها يقلل من الفائدة المرجوة منه للمتحاورين . إن بعض الحوارات تنتهي قبل أن تبدأ ، وذلك لعدم التزام المتحاورين بآداب الحوار . والحوار الجيد لابد أن تكون له آداب عامة ، تكون مؤشرا لايجابية هذا الحوار أو سلبيته ، وإن لم تتوافر فيه فلا داعي للدخول فيه ، وهذه الآداب تكون ملازمة للحوار نفسه ، فانعدامها يجعل الحوار عديم الفائدة . وعند الحوار ينبغي أن تكون هناك آداب لضمان استمرارية الحوار كي لا ينحرف عن الهدف الذي من أجله كان الحوار ، وحتى بعد انتهاء الحوار لابد من توافر آداب من أجل ضمان تنفيذ النتائج التي كانت ثمرة الحوار ، فكم من حوار كان ناجحا ولكن لعدم الالتزام بالآداب التي تكون بعد الحوار كانت النتائج سلبية على المتحاورين .

التنمية الادارية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



التـنـمـية الإداريــة

• التنمية الإدارية تشمل جميع المستويات الإدارية في المنظمة، لأنها تختص بتطوير الطاقات الإدارية لرجال الإدارة الحاليين وتهيئة مدراء المستقبل وتسليحهم بالقدرات التي تمكنهم من تولي المناصب القيادية في المستقبل.• "تهدف هذه البرامج إلى تنميه المهارات القيادية لدى المديرين،وتنمية القدرة على التفكير الخلاق واتخاذالقرارات الصحيحة"• الشرط الأساسي لنجاح هذه البرامج هو" أن يكون لدى المشترك ثقافة وخبرة ودراية سبق أن اكتسبها خلال دراسة الإدارة وممارستها اثناء عمله"
تعريف التنمية الإدارية وأهدافها:
"التنمية الإدارية أو التطوير الإداري هي: "عملية منظمة ومستمرة ،يتم من خلالها تزويد المديرين الحاليين بالمنظمة، او مديري المستقبل بحصيلة من المعرفة والمهارات والقدرات اللازمة التي تمكنهم من قيادة وإدارة المنظمة حالياً ومستقبلاً بنجاح".
"نشاط مخطط ومستمر يهدف على تطوير السلوك الإداري، وتطوير قدرات المديرين بالمنشاة من خلال المعارف والمهارات التي يكتسبونها من خلال برامج التنميةالإدارية"
من أهم الأهداف:
1- تجنب التقادم الإداري:
2- تخطيط عملية الترقي للمراكز الوظيفية الأعلى في الهيكل التنظيمي للمنظمة.
3-إرضاء مطلب النمو الذاتي للأفراد:

أسباب الاهتمام بالتنمية الإدارية:
1- التوسع السريع والضخم في الأعمال بعد الحرب العالمية الثانية.
2- كبر حجم المشروعات وتعقدها.
3- طبيعة الإعدادالعلمي السابق لشغل معظم وظائف الإدارة.
4- طبيعة الوظيفة الإدارية وتأثرها بالعوامل البيئية والظروف العائلية للمدير.
5- زيادة الدور الذي يقوم به شاغلو الوظائف المساعدة.
6- زيادة الطلب على شاغلي الوظائف الإدارية
7- تقادم المعرفة.


الفرق بين التدريب* والتنمية الإدارية*:
مع تطور الفكر الإداري والتغيرات الهائلة في موارد المنظمات، كان لا بد من وضع الحطوط الفاصلة بين هذين المفهومين:(*يرى البعض أن التدريب يرتبط بالاعمال الفنية أو المهنية، ولكن البعض يرد على ذلك بأن التدريب قد يشمل أيضاً الإداريين من المستوى الأدنى في التنظيم أو الأوسط، وخاصة في إطار الجوانب الفنية لأعمالهم)
اهداف التدريب : كلاهما يسعى لزيادة المهارة والمعرفة والقدرات لدى الأفراد.
اهداف التنمية الادارية والتطوير الاداري : كلاهما يسعى لزيادة المهارة والمعرفة والقدرات لدى الأفراد.
موضوعات التدريب :يركز عادة على نطاق محدود من المهارات الفنية أو الإدارية (مشغلي معدات الطباعة وزيادة سرعتهم ودقتهم).
موضوعات التنمية الادارية والتطوير الاداري : تتسم بالتوسع والتشعب في المهارات (مدير المطبعة يركز على التخطيط، التنظيم،اتخاذ القرارات،مهارات الاتصال، التحفيز، ومهارات القيادة).
استمرارية التدريب :قد تكون لفترات متقطعة ولتحقيق هدف معين.
استمرارية التنمية الادارية والتطوير الاداري : هي عملية مستمرة سواء كان التطوير داخلياً أو خارجياً ويجب ان لا تتوقف.التنمية الذاتية للتدريب : يقدم عند بروز الحاجة فقط.
التنمية الذاتية للتنمية الادارية : لاتتوقف على البرامج التي تقدمها لهم المنظمة داخلها أو خارجها،فهم مسؤلون عن تنمية أنفسهم وقدراتهم الشخصية
مدة التدريب : تميل إلى القصر.
مدة التنمية الادارية : تميل إلى التطويل.
طرق التدريب والتطوير : تركز على زيادة تراكم المهارة الفنية للمتدربين.
طرق التنمية والتطوير : تركز على زيادة المهارات الفكرية للإداريين (التخطيط الاستراتيجي، اتخاذ القرارات، العلاقات الخارجية).
مجالات التنمية الإدارية:
هناك احتياجات مختلفة للتطوير والتدريب الإداري،حيث تركز برامج التدريب في المستوى الإداري والإشرافي والأوسط على الجوانب الفنية مثل : تقويم الأداء ، تحديد الأهداف ، اتصالات والانضباط،فإن برامج التطوير للمستوى الإداري الأعلى تركز على الجوانب العامة للمنظمة مثل: التخطيط، واتخاذ القرارات ، وحل المشاكل المالية والانسانية وعلاقات المنظمة مع الخارج ، وبناء فرق العمل الفعالة داخل المنظمة

إجراءات التنمية الإدارية:
قبل اختيار موضوعات التنمية والتطوير،لا بد من عمل الاجراءات التالية:
أولاً: تقدير احتياجات المنظمة من المديرين
ثانياً:مراجعة مخزون المهارات
ثالثا: تحديد الأشخاص المطلوب تطويرهم وتنميتهم
تقويم فعالية التنمية الإدارية:بالرغم من اعتبارالتنمية الإدارية استثمار في العنصر البشري ينتج عنه مكاسب للمنظمة،وقدرتها على مواجهة التغيير وإحداثة.إلا أنه لا بد أن تتاكد المنظمات من أن هذه الأموال والجهود ستثمر في تحقيق النتائج المرجوة من خلال الاستراتيجيات التالية:
أولاً: قياس ردود فعل المتدربين.
ثانياً: قياس درجة التعلم.
ثالثاً: قياس درجة التغير في السلوك.
رابعاً: قياس كفاءة المنظمة ككل.